الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٥قلت له: فإن قال: إن زوجتك بدون ألف درهم، فهو علي هدي على سبيل اليمين، هل له أن يزوجها اختيارا إذا أراد ذلك، كانت صبية أو بالغة؟ قال: هكذا عندي، وهو أقرب من الأول في بعض القول.
قلت له: فإن حنث في يمينه، ما يجب عليه؟ قال: أما في الأولى؛ فعليه اليمين، على ما يراه المسلمون من التغليظ والتخفيف، وأما في الأخرى؛ فعليه ما وقع عليه التزويج من ماله، إذا كان دون ثلث ماله، وإن كان أكثر من ثلث ماله من ذلك؛ فعليه عشر ماله. وقال من قال: عشر ما وقع به الحنث، يشتري به بدنا وينحرها بمكة أو بمنى، حيث يراه المسلمون عدلا في دينهم. وأحسب أن بعضا رأى عليه هديا واحدا، أكثره بعير، وأقله شاة. ولعل بعضا رأى عليه كفارة اليمين.
قلت له: فإن قال: علي هدي إن زوجتها هكذا؟ قال: إن عليه بدنة أكثر الهدي. وقيل: شاة وهو أقله.
قلت له: فإذا لم يقدر على بدنة، ما يجب عليه؟ قال: معي أنه قد قيل: يقوم البدنة أو شاة قيمة وسطا، وينظر إلى سعر البر، ويصوم عن كل نصف صاع يوما.
قلت له: فإن كان /74/ ما حلف به قليلا لا يقيم (خ: بقي) بأقل ثمن الهدي، ما يصنع به؟ قال: إنه يجعل مع غيره، ويشترى به هدي. وقيل: يجعل في طيب الكعبة، ولا يبعد أن يجعل في طعام، ويفرق على الفقراء بمكة، وينظر في هذا إن شاء.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: فإن حلف لا يشتري صوفا، فاشترى كبشا فيه صوف؛ إنه لا يحنث، فإن حلف لا يدخل بيته صوف، فدخل كبش عليه