الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٧الباب الرابع عشر في اليمين بالقتل والضرب والقتل
ومن كتاب منهج الطالبين: ومن حلف أنه يضرب امرأته مائة ضربة، فضربها بمائة شمراخ من النخل ضربة واحدة؛ فقد برّ قسمه فيما يوجد عن محمد بن محبوب ? في تفسير قوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص:44].
ومن حلف لعبده لآمرن من يضربك حتى تترك زمنا، فإن لم يأمر به من يضربه حتى يموت أحدهما؛ وقع الحنث، فإن عين على أحد بعينه يضربه، فمات المعين؛ عليه حنث والزمانة، إذا مرض مرضا لا يقدر معه على التصرف والكسب والمجيء والذهوب.
وقيل: إن أيوب - عليه السلام - حلف ليضربن زوجته مائة ضربة، فأمره الله تعالى أن يأخذ ضغثا ويضربها ضربة واحدة، والضعث: هو القبضة الواحدة، وهو فيما قيل: مائة عود من الأسل، عدد ما حلف عليه. وقال ابن عباس: قبض قبضة من سنبل فضربها به، وكانت مائة سنبلة. /76/ وقال عطاء وغيره: هي للناس عامة. وقال مجاهد: هي لأيوب خاصة.
وقيل: الضغث الأذخر، عمد إلى مائة عود منه فضربها بها ضربة واحدة، فأوجعها بها؛ فبرت يمينه، وكان زكيا.
ويقال: إن امرأة أيوب هي رحمة بنت يوسف النبي عليهم كلهم منا السلام، اللهم أبلغهم وجميع أنبيائك وملائكتك ورسلك وأوليائك منا السلام، يا ذا الجلال والإكرام، وصلى الله على رسوله محمد النبي - صلى الله عليه وسلم -.