الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٨مسألة من بعض كتب قومنا: وقوله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ الآية [ص:44]؛ قال قوم: هذا الفعل في كفارة اليمين منسوخ. وقيل: هو محكم، خص به أيوب - عليه السلام -. وقال بعض: هو محكم عام معمول به. انتهى، فينظر في ذلك، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل حلف ليضربن فلانا بالسيف، فضربه بالسيف وهو في غمده، هل يبر في يمينه؟ فعلى ما وصفت: يبر، فإذا لم تكن له نية؛ فقد بر، وهذا إذا كان السيف في غمده، وكذلك المدية، ولو أدخل السيف في خشبه، ثم ضربه؛ لم يبر حتى يضربه بالسيف في غمده، أو بالحديد وكذلك المدية.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن /77/ موسى: من حلف لا يكلم فلانا فكلمه؛ حنث.
قلت: والذي نذر بضرب خادمه في بعض ما وجده عليه من مخالفة طاعته أو طاعة الله، ثم خاف من ذلك الضرب، فعاهد الله أن لا يرجع يضربه، أو نوى ذلك لوجه الله أو لمعاهدته، ثم اقتتل الخادم وخادم غيره بحضرته، فنهاهما عنها فلم ينتهيا، فضرب الخادم ضربة حتى تتاركا(1) من قتالهما؛ قال: يقع في نفسي أن عليه كفارة، ما لم تكن له نية، ومعنى إرادة.
مسألة من منهج الطالبين: وقيل: فيمن حلف ليقيدن فلانا ولا نية له، فقيده بحبل، أو قيده بغير ذلك من الحديد؛ فإذا قيده بشيء من الحديد، أو
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تتارك.