قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٧٩

غيره، فقد برئ ولا حنث عليه، وإذا قيده بما يكون قيدا، أو لا نية له في(1) ذلك.

(رجع) مسألة: قال أبو الحواري بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: وعن رجل قتلت أخته وتركت أولادا ذكورا صغارا، فحلف أخوها بالله أو بثلاثين حجة إن أقرّ قاتلها، وأعطاه الحق من نفسه ليقطعن يده، ثم طلب القاتل إعطاء الحق، وأحبّ الحالف الصلح والخلاص من يمينه؛ ففي بعض الرأي أن عليه الدية، أو يعطوه نصف الدية، ثم يقتلوه؛ فأرجو على هذا الرأي (خ: المعنى)(2) إن أشهد على نفسه بالدية لورثة هذه المرأة، وتاب إلى الله تعالى، وأعطى /78/ ما يلزمه، ولم يعارضه هو بإقراره وأعطاه الحق كما حلف، ولا يكون على هذا حنث، وإن تعذر الآخر؛ فقد اكتفى بما تخلص، والله أعلم.

مسألة: ومن حلف ليقتلن نفسا، فقتل ذرة أو سقاطا أو دابة؛ فإذا كان مرسلا ليمينه فقد بر، فلا حنث، وإن كان نوى البشر؛ لم يبر. ومن حلف ليضربن غلامه؛ فلا يحنث حتى يموت أحدهما، أو يحد حدا. ولو حلف ليضربنه حتى يبول أو يغشى عليه؛ لم يبر حتى يضربه كما قال.

مسألة: وعن رجل حلف على عبد ليشكوه إلى مولاه حتى يضربه، فشكاه إليه ولم يضربه؛ فقد بر في يمينه، وليس هاهنا حتى غاية.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: في المعنى.

١٤٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.