قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٠

مسألة: قال أبو مروان: في رجل حلف أن يحبس غلامه ويقيده يومين، ثم إنه أخذ الغلام فحبسه وقيده، ثم إن الغلام لبث يومه ذلك اليوم أو الثاني إلى بعد العصر، ثم إن الغلام أطلق عن نفسه وخرج؛ قال: قد حبسه، وأرجو أن لا يكون عليه بأس.

قال غيره: معي أنه يخرج في معاني هذا اختلاف، إذا لم يتم يومين مقيدا محبوسا.

مسألة: وعن الحسن بن سعيد بن قريش: فيمن حلف لا يضرب فلانا، فجذبه أو ركضه؛ إنه إذا آلمه ذلك حنث.

مسألة: قلت: من حلف لا يضرب زيدا فدفره، هل يحنث؟ قال أبو محمد: /79/ الدفر على وجهين: فمنهم لا يتألم ولا يتأذى به صاحبه، فمثل ذلك لا يسمى ضربا، ومنهم من لا يقصد حاجته إلى غيره، لعله أراد يقصد إلى غيره ليؤلمه، أو يكون مما يتأذى به، فهذا ونحوه يسمى ضربا.

قال غيره: وفي منهج: إن الدافر على وجهين: فالذي لا يؤلم ولا يؤذي لم يسمّ ضربا، إذا لم يقصد به الإيلام، وأما الذي يقصد به الإيلام والأذى فهو ضرب.

(رجع) فإن قعده أو ركضه برجله أو طي عليه برجله، ثم وكزه (وفي خ: [به حاوكزه](1)) هو ذلك، أيكون هذا ضربا؟ قال: نعم.

قلت: فإن جذبه بيده؟ قال: هو كذلك إذا قصد إليه، وأراد إيلامه ويشفي

(1) ق: برحا وكره.

١٤٬٣٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.