الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٨٣من القول، ففعل ما حلف عليه، ولفلان في ذلك شريك أو لا شريك له فيه، وقد زال فلان ذلك الشيء أو ما له فيه أو لم يزله، حنث؛ لأنه حده في يمينه، ويقع الحنث في قوله لا يعمل إذا عمل شيئا ولو قل، إلا أن ينوي عمل شيء محدود، ويقع الحنث في قوله ولا يشتريها إذا استوجبها بالبيع، ويقع في الحنث قوله، ولا يصعدها إذا صعد من النخلة شيئا، ويقع الحنث في قوله، ولا يأكل من ثمرتها إذا أكل منها شيئا، ويقع الحنث في قوله، لا يدخلها إذا دخل رأسه أو الرجلين.
مسألة: وعن رجل حلف لا يزجر مع فلان، فسقى له، فإن كان أراد العمل معه؛ فقد حنث، وإن أرسل القول فأرجو أن لا يكون عليه حنث حتى يزجر معه، والزجر معروف (وفي خ: والزجر هو الزجر المعروف) بين الناس.
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن التي حلفت لا تقوم لأولادها بصبوح، فقاموا هم بذلك وأعطتهم هي الوعاء والأبزار؛ فلا أرى عليها في ذلك حنثا، على /82/ ما وصفت.
مسألة: وعن رجل أمر من يغسل في موضع كان هو قد حلف أن لا يغسل فيه؛ فهذا ومثله لا حنث عليه فيه.
ومن غيره: والله أعلم، قد جاء الأثر فيمن حلف في (خ: عن) شيء فأمر به؛ فقال من قال: لا يحنث إذا أمر من يفعل ذلك الذي حلف أن لا يفعله كائنا ما كان، حتى يفعله هو بنفسه، إلا أن ينوي لا يفعل ولا يأمر. وقال من قال: كلما حلف عليه أن لا يفعله، فأمر من يفعله من قول أو عمل؛ حنث. وقال من قال: يحنث في الأفعال دون المقال. وقال من قال: يحنث إذا حلف عن شيء، فأمر من يفعله له مما يجر إليه نفعا، أو يرفع عنه ضرا؛ حنث، ولا