قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٤

يحنث إذا أمر بما لا ينفعه ولا يضره. وقال من قال: كلما أمر به مما قد حلف لا يفعله، أو لا يقوله من كلام فلان، أو التسليم على فلان، أو شيء من ذلك فأمر به؛ حنث.

مسألة: قال أبو المؤثر: إن حلف لا يقطع هذه النخلة مرسلا، فأمر من قطعها؛ فلا حنث، إلا أن يحضر نية أنه لا يقطعها بيده، وإن حلف لا يطلع هذه النخلة، فأمر من طلعها؛ فلا حنث عليه.

وقال محمد بن جعفر: من حلف لا يعمل كذا وكذا، ثم أمر من فعله له؛ حنث، وإن أمر من يفعل لنفسه؛ فلا أرى عليه حنثا، ومن حلف أنه لا يدخل موضعا معروفا، فأمر من /83/ دخله؛ فلا حنث عليه.

مسألة: وعن امرأة حلفت لا يرعى غلامها لابنتها شهرين، وكان لابنتها غنم، وللمرأة غنم، فأرسلت المرأة غلامها يرعى غنمها، فاختلط الغنم، كان يرعيان جميعا، هل يحنث المرأة الحالفة، أم ليس عليها بأس؟ فعلى ما وصفت: فإن كان غلام المرأة الحالفة يرعى شيئا من غنم ابنتها، ردها من موضع إلى موضع، وساقها من موضع إلى موضع من المرعى؛ فقد حنثت، وإن كان الغلام لا يهتم من ذلك، فإنما هو يأوي بالغنم سيدته، ويرعى غنم سيدته؛ فلا أرى عليها حنثا، وليس على المرأة أن تصدق العبد إن قال: إنه يرعى لسيدتها.

قال أبو سعيد: الذي معنا إن أراد غنم ابنتها، وهو كذلك معنا في المسألة، أو قال شيئا مما وصفت لك، إلا أن تعلم هي ذلك، أو يكون حلفت بعتق العبد، فإن العبد يصدق إذا قال: إنه قد رعى غنم ابنتها، والله أعلم بالصواب.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وسألته عن رجل باع لرجل حبا، وقال: أعطيتك بالغداة، فحلف أنه يعطيه، ثم أراد الخروج من يومه ذلك، فقال له: لا

١٤٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.