قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٥

يخرج حتى أعطيك، فقال له أن يدفعه إلى امرأته، فدفعه هذا إلى امرأته بالغداة؟ /84/ فعلى ما وصفت: إذا أمره أن يدفع الحب إلى امرأته، فدفعه إلى امرأته بالغداء كما قال؛ فقد بر ولا يحنث، وأمره كفعله، وكذلك قالت العلماء.

مسألة من جواب القاضي أبي علي: ومن حلف لا يستخدم فلانا، وقال له: افعل كذا وكذا؛ فقد استخدمه ويحنث، وإن لم يفعل المأمور ذلك، والله أعلم.

مسألة: أحسب عن(1) أبى الحسن: وعن رجل كان يتوكل للناس في أمر منازعات تجري فيما بينهم، وكان على ذلك إلى أن حلف بالله وثلاثين حجة، لا عاد يتوكل على أحد مما يلي السلطان، فلم يرجع لذلك إلى أن يلي، فرجع توكل على رجل كان يعمل للسلطان ويجبي له، ثم ترك عنه ذلك، فتوكل هذا عليه من بعد ما ترك ذلك العمل، قلت: هل يقع عليه حنث في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كان الحالف له نية فيما حلف، اعتقدها قبل أن يحلف أنه لا يتوكل على أحد مما يلي السلطان في نيته، ما دام في عملهم؛ فله ما نوى، وإن لم يكن له نية، وكان هذا مما يلي السلطان ولو لم يعمل لهم على جباية، فهو حانث؛ لأنه قد يكون للسلطان وأعوانٌ وأولياؤهم ليس في شيء من مشايعتهم ولا مبايعتهم، إلا /85/ أنه مما يليهم في أمورهم، ويقوموا بحوائجهم، ولهم مراتب معهم في منازلهم، والذي يلي السلطان أسباب شتى، قد يليه أقوام(2) متعبدين مجتهدين، ويليه أقوام ظاهر فسقهم، ويليه أقوام برأيهم وحوائجهم، ويليه أقوام

(1) زيادة من ق.

(2) في النسختين: أقوم.

١٤٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.