الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢قوله "ولا مصوّر": أي: ليس ذا صورة وشكل؛ صورة إنسان، أو فرس، وغير ذلك؛ لأنّ ذلك من خواصّ الأجسام يحصل لها بواسطة الكمّيّات والكيفيّات، وإحاطة الحدود والجهالات.
قوله "ولا محدود": أي: ليس ذا حدّ.
قوله "ولا معدود": ليس هو ذا عدّ وكثرة؛ يعني: ليس محلّ الكمّيّات المتّصلة؛ كالمقادير، ولا المنفصلة؛ كالأعداد، وهو ظاهر.
قوله "ولا متبعّض، ولا متجزٍّ": أي: ليس هو ذا أبعاض وأجزاء.
قوله "ولا متركّب منها": لما(1) في كلّ ذلك من الاحتياج المنافي للوجوب؛ فما له أجزاء يسمّى باعتبار تألّفه منها؛ متركّبًا، وباعتبار تحلّله منها؛ متبعّضًا ومتجّزئًا.
قوله "ولا متناه": لأنّ ذلك من صفات المقادير والأعداد.
قوله "ولا يوصف بالماهيّة": أي: بالمجانسة للأشياء؛ لأنّ قولنا: ما هو، أي: من أيِّ جنس هو، والمجانسة توجب التمايز على المجانسات بفصول مقومة؛ فليزم التركيب.
قوله "ولا بالكيفيّة": من اللون والطعم، والرائحة، والحرارة، والبرودة، والرطوبة، واليبوسة، وغير ذلك ممّا هو من صفات الأجسام وتوابع المزاج والتركيب.
قوله "ولا يتمكّن في مكان": لأنّ التمكّن عبارة /71/ عن نفور بُعد في بُعد آخر متوهّم أو متحقّق؛ يسمّونه المكان، والبعد عبارة عن امتداد قائم بالجسم، أو بنفسه عند القائلين بوجود الخلاء، والله تعالى منزّه عن الامتداد.
(1) في النسختين: الماء.