قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٨٦

يحبهم(1) وخوفهم ورغبتهم، وهذا في يمينه ولفظته هذه يتسع الفرق فيها، فإن كان له نية مما يلي السلطان فله نيته، وإن لم تكن له نية؛ فقد أعلمناك شيئا في مولاة (خ: ولاة) السلطان، فانظر في عدل ذلك، والله أعلم بالصواب.

وجوابنا هذا يأتي على ما ذكرت في مسألتك هذه، إلا أن تكون للحالف نية فهو ما نوى، وإن كان نوى ما كان يعمل لهم، فإذا ترك عملهم وصح معه ذلك بشهرة لا ترد، ويقول(2) من يقبل قوله؛ رجونا له لا يحنث إن شاء الله تعالى. وكذلك إن كانت له نية أنه لا يتوكل عليه ما دام في العمل، فإذا رآه قد ترك العمل وبان له ذلك، فتوكل عليه في حين تركه العمل؛ لم يحنث، فإن رجع إلى العمل، وترك هذا الوكالة عليه في حين رجعته؛ لم يحنث، فإن توكل عليه في حين العمل؛ فهو حانث، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألت(3) أبا جابر عمن حلف /86/ لا يعمل كل يوم جمعة، أو لا يعمل يوم الجمعة، ونوى كل يوم جمعة؛ فرأى أنه كلما عمل يوم جمعة فعليه كفارة يمينه، ولم أره يرى مثل قوله ألا يعمل يوم الجمعة إذا أرسل القول بذلك، ولم [ينو كل](4) جمعة، ولم يقل: كل يوم جمعة، ورأى في هذا إن عمل كل يوم الجمعة؛ لم يلزمه الكفارة إلا مرة واحدة، ولم ير عليه كفارة، وفيما عمل يوم الجمعة من بعد حنثه الأول.

(1) هكذا في النسختين. ولعله: بحبهم.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: يقول.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: سألته.

(4) في النسختين: يتوكل.

١٤٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.