الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٩٢عمران بلده. وأما قوله: ليذهبن إلى فلان، فإذا خطى خطوة أو خطوتين ذاهبا؛ فقد ذهب ولو لم يصل.
مسألة: وقال أبو علي؛ أظن /92/ أنه موسى (خ: علي) بن موسى: فيمن حلف لا يدخل أرض فلانة أو قرية فلانة أو لم يأتها أو يطؤها أو نحو ذلك، فإن دخلها أو أتاها أو وطئها كما حلف؛ فقد بر، وإن جاءت حالة لا يمكن دخولها، ولا أن يأتيها من موته أو ذهاب الأرض أو القرية أو غير ذلك من المنازل (خ: المأمور) التي لا يمكنه أن يدخلها ولا يأتيها ولا أن يطؤها؛ حنث.
ومن غيره: إن كان نوى موت الحالف؛ فقد قال من قال: ذلك يحنث إذا لم يفعل حتى مات، ويوصي بالكفارة. وقال من قال: لا حنث عليه بعد موته، وهذا أصح القولين؛ لأنه غير متعبد بعد موته بشيء من حقوق الله تعالى.
ومنه: وإن كان حد ليمينه وقتا معلوما، فلم يدخلها ولم يأتها ولم يطأها حتى مضى الوقت؛ حنث، وإن قال: إن لم يخرج إلى أرض كذا وكذا، أو قرية كذا وكذا، أو يذهب أو يغدوا [أو] يروح أو يمضي أو يتوجه إليها، فخرج إليها أو ذهب أو غدا أو راح أو مضى أو توجه، ثم عرض له أمر، فرجع أو أراد أن يرجع فرجع؛ فلا حنث عليه، فقد بر؛ لأنه قد خرج أو ذهب أو غدا أو راح أو مضى أو توجه، وفعل ذلك لا يريد غيره.
وكذلك إن حلف إن لم يأت(1) فلانا من أرض كذا وكذا، أو قرية كذا وكذا، أو يدخلها، أو يطؤها، أو أشباه ذلك، فهو مثل قوله إن لم يفعل هو ذلك. وكذلك إن حلف إن لم يخرج فلان إلى أرض كذا وكذا، أو قرية /93/ كذا وكذا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تاب.