الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٩٤الباب السابع عشر في اليمين في التزويج والوطء والزنا
ومن كتاب بيان الشرع: /94/ وعن رجل حلف لامرأة أن يتزوجها (خ: إن تزوجها) أن لا يتزوج عليها، فتزوجها، ثم طلقها واحدة، ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم خطبها في الخطاب وتزوجها تزويجا جديدا، ثم تزوج عليها، هل يحنث؟ قال: نعم، يحنث؛ لأنه تزوج عليها من بعد أن تزوجها، وتزويجه عليها في الأول والآخر سواء.
قال أبو المؤثر: إن تزوجها ثم طلقها وانقضت عدتها، ثم تزوج غيرها، ثم رجع تزوجها من بعد؛ فلا حنث عليه.
مسألة: وعن امرأة حلفت لا تزوج رجلا له امرأة، فطلق رجل زوجته واحدة، ثم تزوج بها، ثم راجع امرأته؛ فلا حنث عليها؛ لأنها تزوجت رجلا ليس له امرأة.
مسألة: وإذا حلف الرجل ليتزوجن فتزوج؛ فقد بر إذا ملك، ولو لم يجز إذا ملك (خ: إذا ملك ولو لم يجز)، فإن تزوج صبية يتيمة؛ فليس ذلك عندي بتزويج، حتى تبلغ وترضى، وإن تزوجها من أبيها ففي ذلك اختلاف، فإن تزوج على يهودية أو نصرانية؛ فهو تزويج ولا يحنث. وإن تزوج بأمة؛ فقال من قال: لا يبر ويحنث. وقال من قال: قد بر، ولا حنث عليه. وقال من قال: إذالم يجد طولا إلى الحرة، واحتاج إلى التزويج فتزوج بأمة؛ فهو تزويج، وهذا الرأي أوسط الآراء عندي.
مسألة: وقيل: فيمن حلف على زوجته /95/ إن لم يطأها على وتد، فيطؤها على جبل ولا حنث عليه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ [النبأ:7]، إلا أن تكون للحالف نية فعليه ما نوى. وإن حلف إن لم