قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٥

يطأها على بساط، فوطئها على الأرض ولم يطأها على بساط؛ فقيل: إنه يحنث؛ لأن البسط معروفة مع العامة، وهي مما يمكن أن يطأ زوجته عليه، والوتد والأوتاد لا يمكن أحد أن يطأ زوجته على شيء منها، وقد سمى الله الجبال أوتادا، ولا يحنث إن وطئ، وكذلك قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ [نوح:19]، إلا أن المعنى مختلف لما علمتك في مثل هذا.

مسألة: وسألته عن رجل رد مطلقته، ثم حلفت بصدقة ماله من قبل أن يخبرها الشهود أن له زوجة، هل يحنث؟ قال: لا أعلم أنه يحنث، وهي أنها زوجته.

مسألة من منهج الطالبين: والوطء هو غيبوبة الحشفة في الفرج، والتقاء الختانين في حكم الشريعة، وهو مع الفقهاء يجب به الحد، واستكمال الصداق، وتحليل الزوجة لمطلقها ثلاثا، والغسل وغير ذلك كثير. وأما في حكم التعارف مع الناس، فالوطء هو الجماع في الفرج، حتى يقذف الرجل فيه الماء، فهذا هو المتعارف من تسمية الوطء عند الناس، والذي يوجبه(1) النظر /96/ إن كان الحالف مرسلا لقوله أنه يطأ زوجته، فإذا وطئها بقدر ما يلتقي الختانان؛ فقد وطئ وقد بر، وإن كان نوى بالوطء هو قضاء الشهوة بإنزال الماء الدافق في الفرج؛ فلا يبر بدون ذلك؛ لأن الأيمان على المعاني وعلى التسمية، والله أعلم.

(رجع) مسألة: قال أبو الحواري بن محمد بن الأزهر: سألت أبا جابر محمد بن جعفر: قلت: امرأة حلفت بثلاثين حجة إن لم تزوج فلان، وإن لم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يوجد يوجبه.

١٤٬٣٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.