قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٩٦

تزوج له؟ قال: تحنث إن لم تزوج به، أو لم تزوج له، إذا جاءت له حالة لم يمكن تزويجه بها أو تزويجها له.

ومن غيره: قال: نعم، وتحنث في ذلك ويكون عليها يمين واحدة؛ لأنها لو تزوجت به كانت قد برت، وكذلك لو تزوجت له برت، وذلك إذا قالت: إن لم تزوج له، وإن تزوج به (خ: أو تزوج به)، وإن قالت: إن لم تزوج له أو تزوج به، ثم مات؛ فعليها كفارتان، إذا لم تزوج له ولا تزوجت به، وإن تزوجت له ولم تزوج به؛ كان عليها كفارة واحدة.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل حلف يمينا أنه لم يتزوج، فتزوج بأمة وهو يستطيع أن يتزوج(1) بغيرها حرة أو تزوج صبية أو محدودة من زنا، هل يبر أو يحنث، وكان تزويجه ملك ولم يجز؟ فعلى ما /97/ وصفت: فأما تزويج الأمة؛ فقد أجاز ذلك من أجازه من فقهاء المسلمين، ولعل ذلك قد روي عن موسى بن علي ?. وأما تزويج الصبية؛ فقد أجاز ذلك أبو المؤثر، وقال: إنه لا يحنث، أو قال: إنه قد بره. وأما المحدودة فحرام تزويجها إلا(2) على محدود مثلها، ولا يبر كما لو تزوج أخته أو أمه أو ابنته؛ لم يبر. وأما من يجوز تزويجه دخل أو لم يدخل؛ قد بر. وقال من قال من علماء المسلمين: لقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب:49]، فقد سماه الله نكاحا ولو لم يمسها.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تزوج.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: إلى.

١٤٬٣٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.