الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٩٩مسألة: أحسب عن الأزهر بن محمد بن جعفر: وفي امرأة قبّحت وجهها لا تزوج بفلان، فزوجه وليها ولم تغير هي ذلك، فإذا قالت: قبح الله وجهها، إن تزوجت به وإن أخذته زوجا، ثم رضيت به زوجا؛ فقد حنثت، وفي ذلك الكفارة عليها اختلاف؛ منهم من قال بالتغليظ. ومنهم من قال بكفارة يمين مرسل؛ إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام، وكل ذلك جائز.
مسألة: وقال أبو زكرياء: من حلف أنه لا يتزوج فلانة، فأمر من يزوجها له؛ إنه يحنث؛ لأن(1) التزويج لا يتم إلا برضاه. وقول: إن التزويج يثبت بنفس العقد على الأمر، فعلى هذا القول لعله لا يحنث.
مسألة من الحاشية: فإن حلف لا يطلق امرأته فأبرها، هل يحنث؟ قال: نعم؛ لأن البرآن مع أصحابنا خلع يجري مجرى الطلاق، قد جعلوه تطليقة عندهم.
قلت: فإن وكل من يطلقها أو يبرئها، أو جعل أمرها بيدها، هل يقع به الحنث؟ قال: إن طلق الوكيل أو أبرأها، حنث؛ لأنه فعل الوكيل فعل الموكل، وأما إن جعل أمرها بيدها، فلا يحنث؛ لأنه لم يأمرها أن تطلق نفسها، ولا تختار نفسها؛ فلا أراه يحنث، فأما الوكيل إذا أمره أن يبرأ، أو يطلق؛ حنث إذا طلق الوكيل أو أبرأها. /101/
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وعن رجل حلف أيمانا كثيرة أنه لا يزني، ثم قاتل (خ: غالب) امرأة على نفسها حتى أنزل، ولم تطاوعه المرأة إلى ما أراد،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لأنه.