الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٠أيحنث؟ فعلى ما وصفت: فلا يحنث حتى يزني الزنا المعروف، إن كان نيته ذلك. وقد قيل: إنه لكل جارحة زنى.
قال غيره: وفي المنهج: تمام هذه المسألة: قال: وإن كان أرسل القول ولم تقيده، نيته الزنى الذي يجب به الحد؛ فقد قيل: إن لكل جارحة زنى، وأخاف عليه الحنث.
(رجع) مسألة: ومنه، أعني منهج الطالبين: وقيل: من حلف أنه يأتي فاحشة، فتزوج امرأة ودخل بها، ثم صح أنها أخته من الرضاعة؛ إنه لا يحنث إذا لم يتعمد ذلك من بعد العلم به، وكذلك لو تزوج امرأة، وكلت رجلا يزوجها به، ولها ولي حاضر؛ إنه لا يحنث.
(رجع) مسألة: وعن رجل حلف أنه يتزوج امرأة مخصوصة، فتزوجها من عند ولي غير أبيها، ولها أب محاضر، قلت: هل يكون هذا التزويج يبره اليمين؟ فعلى ما وصفت: فليس تزويجه المرأة معنا بغير رأي أبيها، إذا كان أبوها محاضرا بشيء، إلا بعد الحجة على الأب، ويكون عند رأيه، وإلا فلا يبر من اليمين؛ لأنهم /102/ قالوا: تزويج كل ولي دون ولي جائز، إلا الأب، ولا يجوز تزويج امرأة دون رأي والدها إلا بعد الحجة عليه، ويتم التزويج، فإن أتم الأب التزويج؛ برئ هذا من اليمين، وإلا فلا يبرأ، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن امرأة حلفت لا تزوج حتى يقضي الله، (وفي خ: إلا أن يقضي الله)، (وفي خ: إلى أن يقضي الله) أو يأذن الله، أو شاء الله، فتزوجت به من بعد ذلك؛ قال: لا أرى عليه حنثا.