قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠١

الباب الثامن عشر اليمين بالسكن والدخول، وما أشبه ذلك

وعن امرأة حلفت لا تسكن دار أبيها أو ابنها، ثم تحولت عنه، ثم صارت تزورهم فتقعد عندهم أياما وتثبت، هل تراها حانثة؟ قال: إن كان لها نية أنها لا تتخذها منزلا، ثم تحولت وزارتهم؛ فلا حنث عليها، وإن قالت مرسلة، فأكلت فيها أو نامت؛ فقد كان محمد بن محبوب يقول: إن الأكل والنوم والجماع سكن.

مسألة: قال أبو سعيد: في رجل حلف أنه ينعس اليوم، مرسلا بلا نية أنه لم ينعس من حين ما قال إلى تمام ذلك اليوم؛ إنه يحنث، وأما إن كان له نية أن اليوم ساعة، فذلك إلى نيته. وقال: لو حلف أنه يأكل اليوم خبزا أو تمرا أو غير ذلك مرسلا، فما أكل من ذلك قليلا أو كثيرا؛ /103/ فقد بر معي.

وكذلك من حلف أنه يكلم اليوم فلانا؛ فإنه يبر إذا كلمه، قليلا أو كثيرا، وليس يلزمه في هذا أن يأكل ويكلم ذلك اليوم كله على معنى قوله.

مسألة: وسئل عن رجل حلف لا يدخل دار فلان، ثم أدخل أحد رجليه، هل يحنث؟ قال: معي أنه قد قيل: لا يحنث. وقد قيل في الدخول حتى يدخلهما جميعا، ثم حينئذ يقع عليه الحنث.

مسألة: وعن رجل حلف لا يدخل هذا البيت، أو دار فلان، أو لا يخرج منه، ما حد الدخول الذي يكون به داخلا وخارجا ويقع عليه الحنث؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا أدخل رأسه أو أخرجه أو أحد رجليه أو يديه جميعا، وذلك إذا أدخل كفيه جميعا، والذي يشبه الاتفاق حتى يدخل يديه أو رجليه أو رأسه. ومعي أن بعضا يقول: ولو أدخل أصبعا، فإن كان في البيت شجرة

١٤٬٣٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.