الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٢أغصانها داخلة وخارجة من البيت، فتعلق بها وصعد عليها، فما كان على الأغصان الخارجة فهو خارج، وإن كان على الداخلة فهو داخل.
قال غيره: وقد قيل: حتى يدخل رأسها (خ: رأسه)، أو يديها (خ: يديه)، أو رجلها (خ: رجله). وقد قيل: حتى يدخل أو يخرج أكثرها، ويخرج أنه لو دخل أصبعها أو خرجت؛ كان ذلك دخولا وخروجا. وقيل في الأغصان: إنه حتى يدخلها /104/ كلها أو يخرج كلها، (وفي خ: حتى يدخل كلها ويخرج كله). وقد قيل: إذا كان على (خ: في) هواء البيت ليس بداخله في عمارته، وإنما هو في هوائه؛ إن ذلك ليس بدخول في البيت، كما قد قيل: إن ظهر البيت ليس من البيت، إلا أن يكون سكنا، وعليه ستر وسكن هنالك، وإن كان الغصن تكتنفه عمارة المنزل، لا يخرج من أحد العمارة فصاعدا، فهو من المنزل.
مسألة: وقال: في رجل حلف لا يسكن هذه الدار، فانهدمت ولم يبق فيها سكن، ثم بناها مرة ثانية، أو بنى فيها خيمة، ثم سكن فيها الحالف؛ فإنه لا يحنث؛ لأن تلك الدار التي قد حلف عنها قد ذهب، وهذا شيء غيرها. قلت: فإن كانت جدرها قائمة، وإنما انهدم سقفها، ثم رجع فيها ما ذهب منها، ثم سكنها الحالف؛ فإنه يحنث على هذه الصفة، وإذا حلف لا يسكن دار فلان، فسكن شيئا منها، أو انهدمت فبقي منها موضع لم ينهدم فسكنه؛ إنه يحنث.
مسألة: ومن حلف على السكنى والمقام والجلوس، فالسكنى حده المأكل والجماع أو النوم، والمقام إن أتم فيه الصلاة فقد أقام، والجلوس فإذا تواطأ فيه قاعدا فقد جلس. ومن حلف لا يساكن فلانا قراره، فلبث معه شهرا أو أقل أو أكثر، أو استضافه مثل ذلك، وكان يأكل معه /105/ وينام في منزله؛ فلا