الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٣يحنث. والزائر ليس بساكن ولا الضيف، وإنما الساكن الذي ينوي مساكنته، ولا يحنث حتى ينوي بذلك مساكنة له.
مسألة: وقال فيمن حلف لا يدخل لفلان بيتا، فمشى على ظهر بيته؛ إنه لا يحنث.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن أبي علي ?: في رجل حلف لا يسكن منزلا، فمرض فيه مريض، فأتاه في أول الليل ونام حتى أصبح؛ فلم نره حانثا حتى يسكن. وكذلك إذا حلف لا يسكن في قرية، فدخلها في حاجة؛ فلم نره حانثا، ولو كان بات، وقال: وقال بعضهم: إن أكل أو جامع أو نام بها؛ فقد سكن.
مسألة: وقال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر: في امرأة حلفت لا تجامع زوجها، إنه إن كان لها نية فهي ما نوت، وإن لم تكن لها نية في شيء مما فيه المجامعة؛ حنثت، قال: والمساكنة والوطء من المجامعة، وإن حلفت لا تعاشره، فالمساكنة من المعاشرة.
قلت: حلفت لا تصاحب فلانا؛ قال: إن صحبته في حضر أو سفر حنثت.
قلت: وما الصحبة؟ قال: أن يتعاقدا على الصحبة، قلت: فإن اتفقا في طريق، أيكون ذلك صحبة، وإن مشيا جميعا؟ قال: لا، إلا أن يعقد الصحبة.
قلت: فإن كلمه؟ قال: إن أجابه عن شيء سأل عنه؛ فلا بأس، ولا أحب أن يبدأ بكلام.
قلت: بالكلام؟ /106/ قال: فإن بدأه وهو خاطف عنه، قلت: فإن أوقفه أو قاعده أو كلمه.