قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٤

قال غيره: نحب(1) أن لا تحنث.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: والمرأة حلفت لا تساكن زوجها فلانا، فكانا في سفينة؛ فقد كنت أجبتك في غير هذا الجواب بشيء من تفسير هذه المسألة، من المساكنة في السفينة، والأن فلان أخذ بذلك القول؛ فليس أرى في السفينة مساكنة على سائر الناس لبعضهم بعض؛ لأن هذا سفر، ولكن(2) على الزوجين، خاصة إن جامعها في بليح السفينة؛ فهو عندي مساكنة منها، وأما غيرهما من الناس، فلا أراه مساكنة؛ لأنه سفر، والله أعلم.

مسألة من جواب أبي الحسن ?: في رجل حلف لا يساكن ولده إلى سنة، وله بيوت متفرقة، وكان الولد في أحدهن، ويأكل وينام، ولا يأكل مع والده ولا ينام معه، هل يقع على هذا الوالد الحنث؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الوالد ليس له نية أن لا يساكنه في بيت معروف من منزل، فذلك له إذا اعتقد عند يمينه ذلك، وإن كان مرسلا في يمينه أن لا يساكنه، وكان هذا الولد اعتقد في بيت من منزل والده الذي يسكنه في داره هذه، والدار لها باب واحد يجمعها ويغلق /107/ عليها، وعليهم شركاء في سكن بيوتها، ليس هنالك تمييز؛ فهذا كله عندنا سكن واحد، فإذا أكل الوالد معه في تلك البيوت، أو نام معه فيها؛ وقع الحنث، وهذا أرجو أنه لا يذهب عليك مثل الرجل يكون له بيت فيه جنز(3) وفيه وصفة، وفيه غرفة، وفيه قنت، وفيه منزل صغير وكبير، وكله ذلك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: تجب.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: ذلك.

(3) ق: خبز.

١٤٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.