الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٥لسكنه هو وعياله، لا يستأذن واحد منهم على الآخر فيما يلزمه الإذن، إلا على الباب الخارج الكبير وهذا سكن واحد، وإن كان هذا الولد منقطعا في منزل بائن، لا يجوز الدخول عليه من بابه للداخلين من الباب الأكبر إلا بإذن، فهذا منزل بائن عن سكن والده ولا يحنث، فافهم الفرق في هذا، إن شاء الله تعالى.
وقلت: إن كان يستأذن في المنزل، وكان الولد يسكن ذلك البستان، هل يجوز ذلك ولا يحنث؟ فاعلم أنه إن كان البستان محاطا عليه مع المنزل، ومحصون عليه كحصن المنزل، وإنما يدخل عليه من باب المنزل، وكان عيال ولده ووالده وخدمه شرع في البستان، لا يشترون فيه إلا كسوتهم في منزلهم؛ فهذا معنا بمنزلة البيت، وكلهم ساكنون إذا كان الولد معه فيه، ولو لم يكن له نية في يمينه، ويقع الحنث إن /108/ ساكنه فيه، إلا أن يكون له؛ فهو ما نوى، والله أعلم.
مسألة من جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن امرأة حلفت لا تساكن زوجها شهرا؛ فهذه ينبغي لها أن تساكن زوجها، وتكفر يمينها متى أمكنها، وما يلزمها في أمر زوجها أشد وأعظم مما يلزمها في الحنث في اليمين.
قال غيره: هكذا عندنا، إلا أنه إذا أذن لها زوجها أن لا تساكنه لأجل الحنث؛ وسعها ذلك، ولا حنث عليها ولا إثم، وإن لم يأذن لها، ولا عذر لها في ذلك ولم تساكنه؛ فعليها التوبة، ولا حنث عليها.
مسألة: وعن أبي علي ?: في رجل حلف لا يدخل إلى فلان، فاطلع عليه من جدار الدار، هل يحنث؟ قال: لا، إلا أن يدخل رأسه.
مسألة من جواب أبي جابر محمد بن جعفر: مما قال لي الأزهر: ولده فإنه قد نظره: ورجل حلف لا يجمعه وفلان ظل، فجمعهما ظل السماء أو