الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٦السحاب؛ فأما السماء، فلا أرى عليه في ذلك حنثا، وأما ظل السحاب، فأخاف أن يحنث.
مسألة: وعن أبي عبد الله: في رجل حلف لا يدخل بيت فلان، فدخل غرفة فوق بيته؛ فإنه يحنث، إلا أن يقصد إلى البيت غير الغرفة.
مسألة من غير الكتاب: ومن حلف لا يدخل بيت كذا وكذا، وهو فيه، فإن خرج عند آخر /109/ الكلام؛ فلا حنث عليه، وإن بقي فيه بعد فراغه من اليمين؛ حنث، وكذلك إن حلف لا يلبس ثوبا وهو عليه، وكذلك إن حلف لا يركب دابة وهو على ظهرها، وأمثال هذا.
مسألة: وعن محمد بن جعفر: فيمن حلف لا يدخل دار رجل، فدخل تحت سقف باب الدار؛ فلا يحنث، ما كان في موضع لا يستأذن فيه على أهل الدار. وكذلك من حلف لا يدخل البحر؛ فلا يكون داخلا حتى يدخل في الماء من البحر، وإن كانت له نية فهو ما نوى، وإن ركب في سفينة في البحر؛ فقد دخل البحر، والله أعلم. (رجع) مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل حلف لا يدخل هذا البيت، ثم لم يدخل حتى خرب البيت وبقي موضعه، ثم دخل موضعه، هل يقع الحنث؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إن عنى للعرصة، وهو الموضع؛ فإنه يحنث، وإن كان إنما قال: هذا البيت، ولم يكن له معنى، فإذا ذهب البيت ولم يبق منه شيء؛ لم يحنث إذا دخله الموضع من بعد ذهاب البيت.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن حلف لا يدخل هذه الدار، ومنها يدخل البستان، فدخل البستان، لم يحنث؛ لأن البستان، وإن كان البستان ليس بينه وبين الدار جدار، فإذا دخله؛ حنث، وإن كان بينهما /110/ جدار، فوقع