الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٧حتى بقي منه شيء، وهو فرجة بينه وبين الدار لا ناحية؛ فأرجو أن لا يحنث حتى يكون ذلك الجدار كله قد انهدم، ولم يبق منه شيء.
مسألة: ومنه: فإن حلف لا يدخل هذا البيت، والبيت مما يحول من موضع إلى موضع، فحول من ذلك الموضع؛ إنه لا يزيل عنه الحنث، إلا أن يكون أراد في يمينه البقعة، وإن كان مرسلا ليمينه، فالبيت بعينه حيث حول.
(رجع إلى كتاب بيان الشرع) مسألة: ومن حلف لا يدخل دار فلان دارا بعينها، فباع فلان داره تلك على غيره، ثم دخل الحالف الدار؛ فمعي أنه قد قيل في ذلك باختلاف، وكذلك إن حلف لا يأكل من مال زوجته، من مال معروف، فأشهدت له به أو زال إليه بحق، مثل: بيع أو ميراث أو إقرار أو هبة؛ فإن ذلك مما يختلف فيه إذا أكل منه.
مسألة: وإن حلف لا ينام، فنعس قاعدا أو قائما؛ فمعي يختلف في مثل هذا، ففي المعنى أنه يحنث، وفي التسمية لا يقع عليه الحنث.
مسألة: وعن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر: وفي رجل حلف لا يسكن هذا البيت وهو فيه؛ فقال: إن خرج منه عند فراغه من كلامه؛ لم يلزمه الحنث، وإن قعد فيه بعد فراغه؛ لزمه الحنث.
قال غيره: وهذا إذا حلف /111/ لا يقعد فيه، وأما السكن فحتى ينام فيه بعد يمينه، أو يعتقده مسكنه، أو يأكل فيه، أو يجامع فيه.
مسألة: وعنه فيما أحسب: عن رجل حلف لا يلبس ثوبا عليه، فإن طرحه قبل أن يفرغ من كلامه، أو عند فراغه من كلامه؛ فلا حنث عليه.
قلت: فإن فرغ من كلامه وهو عليه، أهو حانث؟ قال: نعم، وعليه الكفارة.