قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٠٨

مسألة: ومن حلف أنه لا ينام على البساط والفراش مرسلا، فنام على الأرض من غير بساط ولا فراش، هل يحنث؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه يحنث. وقيل: إنه لا يحنث.

قلت: والذي يقول: إنه لا يحنث على التعارف، وإن البساط غير الأرض؛ قال: هكذا عندي.

مسألة لغيره: وإن حلف لا يقعد على الأرض، فقعد على بساط؛ لم يحنث، وإن قعد على ثيابه التي هو لابس لها؛ حنث، إذا قصد بها على الأرض، وإن حلف لا يمس على الأرض، فمشى على نعليه أو خفيه؛ حنث، وإن مشى على بساط ما كان؛ لم يحنث. وإن حلف لا يبيت في منزل زيد، وكان فيه ليلة ولم ينم؛ فإنه يحنث، وإن لم ينعس؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان:64]، وإن حلف لا يقيل في منزل زيد، فدخل فيه الزوال /112/ إلى الهاجرة، ولم ينم ولم ينعس؛ فإنه لا يحنث؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل»(1)، والله أعلم.

مسألة: وسألته عمن حلف لا يدخل مأتم فلان؛ فالمآتم عندنا ثلاثة أيام، ثم يدخل بعد ذلك إن شاء الله، إلا أن تكون له نية فهو ما نوى.

مسألة: قال الحواري(2) بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر إلي: وامرأة حلفت لا تدخل بيت أمها، فوهبت لها أمها

(1) أخرجه أبو نعيم في الطب النبوي، باب أوقات النوم المحمودة والمأثورة، رقم: 151؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4570. وأخرجه الطبراني في الأوسط بلفظ قريب، رقم: 28.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الحوري.

١٤٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.