قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١١١

الباب التاسع عشر الأيمان بالعطية

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعطى رجلا شيئا، فأراد المعطى أن يرده على المعطي، فحلف المعطي أني لا آخذه إن باعه وأعطاه ثمنه، أيحنث أم لا؟ قال: لا.

وعن رجل حلف على امرأته لا تعطي خادما له من بيته(1) شيئا، ونيته لا تعطيه حبا ولا تمرا؟ قال: له نيته إن لم يكن حلف بالطلاق والعتاق، فإن أعطاه هو الخادم، أو أمر من يعطيه غير الذي حلف عليه (خ: غير الذي حلف عليها)، أيجوز له ذلك؟ قال: نعم.

وعن أبي المنذر سلمة بن مسلم: ومن حلف أنه يهب شيئا من ماله لفلان، فوهبه له فلم يقبل، أيحنث أم لا؟ قال: قد قيل: الهبة لا تصح إلا بالقبض، وأظن أني قد لقيت في هذا أنه إن لم يقبل الهدية؛ فقد بر، ولا يحنث، وقد شككت، والله أعلم.

ومن غيره: وقد قيل: يبر في يمينه إذا صحت العطية، ولو لم بقبض المعطى، إلا أن يكون نوى الحالف أنه يقبض؛ فهو إلى ما نوى، ولا يبر في يمينه في هذا، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: وقيل: فيمن معه كتان، فأعطى رجلا ثوبا ولم يدفعه له، ثم حلف بطلاق امرأته أنه لا يعطي من ثيابه /115/ هذه أحدا؛ فالوجه في ذلك أن يخاصمه إلى الحاكم، حتى يكون الحاكم هو الذي يدفع إليه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: نيته.

١٤٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.