قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الباب الحادي عشر في درجات العلماء وفيما ينبغي من كتمانه

قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة:11]. وقال أيضا: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:76].

ومن جامع ابن جعفر: جاء عن الحسن أنه قال: العلماء ثلاثة؛ فمنهم عالِم لنفسه ولغيره، فهذا أفضلُهم، ومنهم عالِم لنفسه فحسنٌ، ومنهم عالِم لا لنفسه ولا لغيره، وذلك أشرُّ القوم.

مسألة: ويقال: الناس ثلاثة فعالم دربان(1) (قال المصنف(2): لعله أراد رباني، وهو الدرجة في العلم من العلماء) ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيؤا بنور العلم، ولم يلوا(3) إلى ركن وثيق.74 س

قال المضيف: الهمج رذالة الناس وسائرهم، والرعاع هم شرار الشباب على ما وجدت، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: روي عن عيسى - عليه السلام - أنه قال: يا صاحب العلم، إنه لا يجتمع الماء والنار في إناء واحد، كذلك لا يجتمع العلم والدنيا في قلب واحد. وقيل: إذا رأيتم الفقيه يأتي باب السلطان فاعلموا أنه لص.

(1) ث: دريان.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: المضيف.

(3) هكذا في النسخ. ولعله: يأووا.