قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١١٥

قلت: فإنها قسمت بعضه حتى بقي أطوي لا يقدر على قسمها؛ لأن لها في الأطوي شركاء كثيرا؟ قال: حتى يقسم كل ما كان لها، والأطوي مما كان لها، إلا أن يكون حلف من مالها حتى (خ: على) شيئا بعينه.

مسألة من كتاب الأشياخ: عن رجل حلف أن (خ: لا) يبيع عبده، فباعه على رجل، فلم يقبل الرجل، أيحنث أم لا؟ قال: قد قيل: إن الحنث واقع بذلك، قبل الرجل أو لم يقبل. وقيل: لا يقع؛ لأن البيع لا يثبت إلا بقبول من المشتري.

مسألة: ومنه: ومن حلف لا يبيع دابة له بمائة درهم، فباعها بأقل من مائة؛ فقال: قد /118/ حنث، وهذا من المائة، سل عنها من الحاشية.

مسألة: ومن حلف أن يبيع غلامه، فباعه بالخيار، فإن أراد بيعا قاطعا فلم يبعه؛ لم يحنث، وإن أراد بيعا فهو بيع، فإن كان فيه خيار؛ لأن اسم البيع قد وقع، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: اختلف أصحابنا فيمن حلف بشيء معين، فبادل(1) به؛ قال محمد بن محبوب: يحنث، ولم ير غيره حنثا. والنظر يوجب عندي وقوع الحنث على ما ذهب عليه أبو عبد الله؛ لأن البدال يسمى بيعا على التوسع، الدليل على ذلك قول الله - عز وجل -: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى﴾ [البقرة:16]، فسمى استبدالهم الكفر بالإيمان شراء منهم لذلك، والله أعلم. إلا أن محمد بن محبوب لم يمض في هذا على أصله؛ لأن مذهبه أن رجلا لو بادل مالا بمال؛ لم يكن للشفيع في ذلك شفعة، فجعل في البيع شفعة، وسمى

(1) ق: فأدل.

١٤٬٤٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.