الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١١٦بدال الأرض بالأرض قياضا، والقياض عنده بيع، والله أعلم ما وجه ما ذهب إليه، والنظر يوجب في القياض الشفعة؛ لأنه بيع عند الجميع، وبالله التوفيق.
مسألة: فأما الذي حلف لا يعطي فلانا، شيئا فيشتري له بأمره، فيعطيه فيشتري له؛ فمعي أنه إن لم يكن له في ذلك نية، فإنه يحنث؛ لأنهم قالوا: الآمر كالفاعل فيما يكون له فيه النفع. وأرجو أنه في بعض القول: إنه لا يحنث حتى يعطيه هو بيده.
مسألة من كتاب الأشياخ: عن الذي اشترى شاة /119/ على مشورة، وعلى أن ينظروا الشاة، وقطعوا الثمن على ذلك الشرط، كرهت زوجته الشاة، فحلف بطلاق زوجته ثلاثا أنه لا يملك هذه الشاة، ثم مضى بها من حين ما حلف فردها؛ فلم أر في هذا طلاقا؛ لحال ضعف البيع والشرط فيه، وأنه لم يثبت ملكه.
مسألة: وعن أبي علي ?: فيمن حلف لا يبيع من مال رجل شيئا، فاشترى منه، أو حلف لا يشتري فباع منه؛ قال: لا يحنث على التسمية، وأما في المعنى فيحنث.
مسألة: وعن رجل حلف لا باع ولا وهب شيئا يسمي به، فأقر بذلك الشيء، أيحنث؟ قال أبو سعيد: نعم، يحنث؛ لأن الإقرار إنما هو هبة، إلا أن يكون ذلك الشيء لمن أقر هو به له في الأصل.
قلت: فإن حلف عن إنسان بعينه لا باع ولا وهب؟ قال: يجوز له أن يبيع لغيره، ويهب لغيره.