الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١١٧مسألة: وسئل عن رجل حلف لا يشتري سمنا، فاشترى زبدا، هل يحنث؟ قال: معي أنه يحنث على المعنى، وما الزبد إلا سمن خالص، ومعي أنه لا يحنث على التسمية.
قلت: فإن حلف لا يشتري لبنا فاشترى مخضا، هل يحنث؟ قال: معي أنه يحنث في المعنى والتسمية معي.
مسألة: ومن حلف لا يبيع غلامه ولا يزوج أمته، فباعه بيعا فاسدا، أو زوجها تزويجا فاسدا؛ قال: يحنث في البيع ولا يحنث في النكاح، الفرق بينهما أن البيع إذا كان فاسدا من وجه الجهالة أو المغابنة (خ: والغبن)، فرضي المشتري /120/ بذلك؛ فإنه جائز، ويسمى بيعا، والنكاح إذا كان فاسدا؛ فإنه لا يجوز ولو رضي به الزوج.
مسألة: وإذا حلف لا يركب جملا فركب ناقة، ولا يركب فرسا فركب برذونا؛ قال: لا يحنث. وإن حلف عن الجمال مرسلا، أو الخيل، لم يركب ذلك؛ لأنه منها.
وإن حلف لا يشتري عبيدا، فاشتري عبدا أو اثنين؛ لم يحنث حتى يشتري (خ: ينوي) ثلاثة فصاعدا، وإن قال: لا يشتري العبيد، ولا يأكل الطعام، ولا يتزوج النساء؛ فإنه يحنث في أقل القليل من ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وجدتها على أثر ما عن الصبحي: فيمن حلف بحجة أن يبيع عبده، ثم باعه، ثم استقاله؛ أرجو أن يبرأ إذا كان في نيته عند البيع أن يبيعه ليستقيله، والله أعلم.