قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١١٩

مسألة: ومن حلف لا يعطي أحدا شيئا، فأمر من يعطيه ذلك، هل يبرأ في يمينه؟ قال: يختلف فيه؛ قول: إن الأمر في(1) ذلك يقوم مقام العطية، إلا أن ينوي العطية بيده. وقول: لا يقوم مقامها، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد: من حلف لا باع ولا وهب شبيه(2) هذا، وأقر به لأحد، يحنث أم لا؟ قال: إن الإقرار /122/ هبة ويحنث؛ إلا أن يكون ذلك الشيء لمن أقر له به في الأصل، والله أعلم.

مسألة: جاء الأثر فيمن حلف عن شيء فأمر به؛ فقول: لا يحنث إذا أمر من يفعل ذلك الذي حلف عن فعله، كائنا ما كان، حتى يفعله بنفسه، إلا أن ينوي ما يفعل ولا يأمر. وقول: كل ما حلف عليه أن لا يفعله، فأمر من يفعله؛ حنث من قول أو عمل. وقول: يحنث في الأفعال، ولا يحنث في المقال. وقول: يحنث إذا حلف عن فعل شيء، فأمر من يفعله له، مما يجر إليه هو فيه نفعا، أو يدفع عنه ضررا، ولا يحنث إذا أمر بما لا ينفعه ولا يضره، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي جابر: في الذي حلف لا يشتري ولا يبيع، فأمر بذلك أو كتب أو أرسل؛ قال: أخاف أن يحنث في كل ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وفي.

(2) ق: سبيئه. ولعله: شيئه.

١٤٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.