الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٢٠الباب الثاني والعشرون اليمين بما لا يفعل مرة بعد مرة، وبما يقع الفعل من غير فعل الحالف
ومن كتاب بيان الشرع: وإن حلف لا يفعل شيئا مما يمكن أن يفعل مرة بعد مرة، وقد كان فعله؛ فلا يحنث حتى يفعله بعد(1) اليمين، وإن كان ذلك لا يفعل إلا مرة، وقد كان فعل ذلك؛ فقد حنث، وذلك مثل من حلف إن لم يذبح هذه الشاة، أو إن لم يُصلِّ هذه الصلاة، وقد ذبح الشاة، وصلى من قبل، فإنه يحنث؛ لأن هذا لا يمكن [أن يفعله](2) مرة بعد أخرى. وإن قال: إن /123/ لم يدخل هذا البيت أو نحو ذلك، وقد كان دخله، فإذا دخله من بعد اليمين؛ فلا حنث عليه.
قال غيره: إن حلف لا يذبح تلك الشاة، ولا يصلي تلك الصلاة بعينها، فكان قد فعل ذلك؛ حنث إذا كان ذلك مما يمكن (خ: مما لم يمكن) أن يفعل مرة بعد مرة، ولم يكن له نية.
مسألة: وإن حلف لا يشارك فلانا في مال، ولا يعتق رقبة ولا يفارق غريمه، فمات أبوه، فأصبح المال مشتركا بينه وبين الذي حلف عنه، أورث أمه أو غيرها ممن لا يحل له نكاحه بالنسب، فعتق لأجل ملكه إياه أو جزءا منه، وفارقه الغريم بلا رأيه؛ فلا يحنث في شيء من هذا؛ لأنه ليس من فعله، وأخاف إن رضي