قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٣٩

الباب الثامن والعشرون الاستثناء في اليمين

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: ومن استثنى في يمينه، فقال إن شاء الله متصلا باليمين؛ فليس عليه حنث؛ لأنه قد استثنى، والاستثناء يهدم اليمين، إلا الأيمان التي بالطلاق والظهار والعتاق والنكاح، فإنّ هؤلاء الأربع لا يهدمهن الاستثناء، وعلى نحو هذه المسألة.

قال الناسخ عبد الله بن مبارك الربخي شعرا:

استثنِ تسلم إذا ما كنت ذا قسم … واجعله هدما إذا أنزلت للقسم

وليس ينفع فيما قد فعلت إذا … استثنيت والحنث فيه غير منهدم

كذا العتاق وأيمان الطلاق … وأحكام الظهار فحاذر زلة القدم

(رجع) ومنه: واعلم أنّ الاستثناء إنما ينفع إذا أراد به الحالف هدم اليمين، وأكثر القول: إنه إذا استثنى نفعه، ولو لم يرد به شيئا.

قال غيره: وفي المنهج: وينفع الاستثناء إذا أراد به الحالف هدم /141/ اليمين في أكثر القول.

(رجع) وإذا كان الاستثناء متصلا باليمين، تقع قبل اليمين وبعدها، وكل ذلك سواء. ولو حلف حالف بالله لا يطأ زوجته، وقال: إن شاء الله، فلم يطأها أربعة أشهر؛ فقد قيل: إن الاستثناء ينفع في هذا، ولا حنث عليه ولا إيلاء؛ لأن اليمين منهدمة عنه، وليس هذا مثل الطلاق.

ومنه: ومن حلف على أمر قد فات فعله ثم استثنى؛ لم ينفعه الاستثناء أيضا، وإنما يكون الاستثناء متصلا باليمين، فإن قطع بين الاستثناء واليمين بسكتة أو كلمة من غير ذلك؛ لم يكن استثناء.

١٤٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.