قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤١

قلت: فإن قال: إن شاء الله، ولم ينو لها تكفير يمينه؟ قال: يكفر.

قلت: فجعل عليه العهد فقال: إن شاء الله؟ قال: إذا استثنى فلا شيء عليه.

قلت: مثل الأخرى، إذا نوى ذلك تكفيرا يمينه، قال: إذا قال: إن شاء الله، فقد شاء الله أن يكون كما شاء؟ قال: إذا وصل الاستثناء؛ فلا يمين عليه.

مسألة من منهج الطالبين: وقيل في رجل أراد فراق زوجته، فاتفقا حتى يحلف له بثلاثين حجة أنها لا تتزوج غيره، ويحلف لها هو كذلك، فلما حلفت كره الزوج أن يحلف؟ /143/ فإن تزوجت لزمها الحنث، ولا تبر بعذر زوجها لها، وهو آثم فيما صنع بها، إلا أن تكون قالت على إثر يمينها: على أن يحلف هو لها، أو نوت ذلك في نفسها ولو لم تظهره بلسانها، فإذا لم يحلف غيره لها؛ فلها استثناؤها بلسانها أو نيتها، ولا أرى عليها كفارة. وكذلك القول فيمن يحلف غيره على أن يحلف له بمثل ذلك، ويكره الآخر أن يحلف بعد ما استحلفه، والله أعلم.

(رجع إلى بيان الشرع) مسألة من جواب أبي جابر: وسألته عن الاستثناء في جميع الأيمان لمن حلف بالله أو بعهد، وفي اللعنة والصدقة؟ قال: ينفع في الأيمان الاستثناء إذا كان متصلا باليمين.

قال موسى بن علي: أرجو أن الاستثناء إذا وصله بيمينه إذا حلف بالله، ثم استثنى؛ نفعه إذا اتصل بكلامه، قال: قال محمد بن محبوب: حتى يريد بالاستثناء هدما ليمينه.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل هذا. وقد قيل: إذا استثنى قبل أن يحلف وأراد به هدم اليمين، وقال: إن شاء الله، والله لأفعلن كذا وكذا، فإن شاء الله ثم

١٤٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.