الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٤٢حلف بشيء من الأيمان، وأراد هدم يمينه؛ نفعه ذلك، وإن لم يرد هدم يمينه بذلك، وتقدم الاستثناء؛ فلا ينفعه ذلك. وأما إذا كان الاستثناء بغير اليمين متصلا باليمين؛ فقد اختلف في ذلك أيضا؛ فقال من قال: ينفع ولو لم يرد به هدم اليمين، ما لم يرد معنى غير هدم اليمين. وقال من قال: حتى يريد به هدم اليمين بالاستثناء، ولو اتصل القول باليمين.
قال غيره: ومعي أنه يخرج فيما /144/ قيل: إنه لو استثنى متصلا بيمينه وأراد الاستثناء؛ لم ينفعه، إلا أن يريد أن يستثني من قبل أن يحلف، وإنما نيته أن يستثني.
ومنه: قال: لا يجوز الاستثناء في العتق والظهار والطلاق.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: في رجل حلف يمينا لا يعطي فلانا كذا وكذا جهرا بيمينه، واستثنى سرا في نفسه، ونيته الاستثناء بدل اليمين؛ قال: إذا جهر باليمين؛ فالاستثناء مثل ذلك، فإن أسر في نفسه استثناءه فليس بشيء.
قال أبو المؤثر: الله أعلم، إذا صح (خ: فصح) بلسانه الاستثناء وأسمعها أذنيه؛ فهو استثناء.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: إذا لم يحلف على حق يلزمه في الحكم فيه اليمين؛ فاستثناؤه جائز في نفسه ولو لم يحرك بذلك لسانه، والنية تنفعه إذا نوى الاستثناء متصلا باليمين.
مسألة من المنهج: وأما استثناء الحالف في نفسه؛ فقيل: جائز على حال. وقيل: لا يجوز، وذلك أن يعقد الاستثناء عند اليمين. وقيل: إن كان محلفا لم