قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤٣

ينفعه، وإن حلف بنفسه أجزاه. وقول: ينفعه ولو كان محلفا، إلا أن يحلف على القول مثله.

ومنه: وقيل: من سمع صوت رجل يناديه، فقال: والله إن /145/ هذا يناديني إن شاء الله، ولم يكن صوت فلان؛ فهذا كله استثناء يجزيه.

(رجع إلى بيان الشرع) مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: عن رجل حلف لرجل أن لا يخبره خبرا إلا خبره إياه، فقال: إن شاء الله، ولم يقل بالله وبثلاثين حجة حنث، ما يلزمه؟ فإن قد استثنى؛ فلا شيء عليه، وإن يكن لم استثنى وحنث؛ فعليه كفارة وما حلف عليه.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر في جواب أبي جابر محمد بن جعفر مما قال لي ولده الأزهر: إنه قد نظره في رجل قال: والله لا يفعل كذا وكذا، ثم عاد وقال كذلك ثانية، ثم ثالثة واستثنى في الثالثة؛ فقد رأينا في الأثر في مثل هذا أنه إن أراد ذلك الاستثناء للأيمان كلها؛ أن الاستثناء ينفع. وقال من قال: لا ينفع، وأنا أحب أن ينفعه إذا كانت الأيمان متصلا بها الاستثناء، وأراد بالاستثناء لها كلها.

ومن غيره: قال: وقد قيل: لا ينفع للأول حتى يعتقد أنه استثنى لها كلها من قبل أن يأخذ في غيرها (خ: في النطق بغيرها)، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن رجل قال: عليه عهد الله وعهد، وعليه نذر، ثم قال: إن شاء الله؛ قال: لا يدرك إذا حنث، إنما يدرك بـ: "إن شاء الله" صاحب /146/ القسم.

وفي موضع: إنه لا ينفعه هذا الاستثناء. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٤٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.