قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤٤

مسألة: ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فقد استثنى»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما عند القاضي فلا يدعه يقول ذلك إذا سمعه، وإن كان من حيث لا يسمعه لم ينفعه استثناؤه؛ إذ لو ينفع الاستثناء ما أضرت(2) اليمين أحدا، فدل على أنه لم يرد الحديث هذا المعنى، وإنما أراد إذا حلف بنفسه على شيء من غير أن يحلفه أحد على دعوى حق عليه، فأنكرها أو ردها عليه من نهي عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وقيل: من أراد أن يستثني عند فراغه من اليمين، فنسي أنه يستثني متى ما ذكر، ويروى هذا القول لابن عباس أنه قال: من نسي الاستثناء أن يستثني ولو بعد سنة، واحتج بقول الله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف:24]. وقال الشافعي: إذا كان بين يمينه وبين الاستثناء سكتة كسكتة الرجل من الكلام للغي والنفس وانقطاع الصوت(3)؛ فهو موصول، وأما انقطاع أن يحلف، ثم يأخذ في كلام، ليس من اليمين، والله أعلم.

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3261؛ وأحمد، رقم: 4581؛ والدارمي، كتاب النذور والأيمان، رقم: 2387.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أضرب.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الصوات.

١٤٬٤٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.