الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٥٠يحنث حتى يشتري عبدا تاما، وأما غيره مثل الثوب إذا حلف لا يشتري ثوبا، فاشترى جزءا منه، فإن كان ذلك الجزء لباسا؛ فإنه يحنث، وإن كان أقل من اللباس ولا يلبس مثله؛ فقد قيل: إنه يحنث إلا أن يحلف على ثوب بعينه؛ فإنه لا يشتريه، فإذا اشترى منه جزءا؛ لم يحنث حتى يشتريه جميعا.
مسألة: /151/ وعن أبي عبد الله: وعن رجل حلف لا يشرب لبن هذه الغنم، ولا يأكل لبن هذه الغنم، وأكل وشرب من بعضها، قلت: فعلى أي وجه يحنث أو لا يحنث في هذا الموضع؟ فعلى ما وصفت: فإنه لا يحنث حتى يشرب لبنها كلها، إذا كان حلف على غنم محدودة.
وكذلك إذا حلف لا يشرب من لبن شيء من هذه الغنم، فشرب من لبن بعضها؛ فإنه يحنث.
قال غيره: معي أنه إذا حلف لا يشرب من لبن هذه الغنم، فحتى شرب من لبنها كلها إذا لم يكن محدودة. وكذلك إن حلف لا يشرب من لبن هذه الغنم، فحتى يشرب شيئا من لبن هذه الغنم كلها، وإذا حلف لا يشرب من لبن شيء منها؛ فإذا شرب من لبن شيء منها حنث.
قلت: فإن حلف لا يعجن(1) هذا الدقيق، ولا أغسل هذا الثوب، ولا أطحن، ففعل ولم يحكم؛ فلا أراه يحنث حتى يعجن هذا الدقيق بالماء كله. وكذلك لا يحنث في اللحم حتى يطبخ ويواريه النار. وكذلك الثوب لا يحنث حتى يعركه بالماء مما فيه، من لبسه في حالته تلك حنث.
(1) هكذا في النسختين. ولعله: أعجن