الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٥٣ومن غيره: من جواب من نجدة بن الفضل النخلي: ومن حرم على نفسه الحلال من الحرام من ملك أو زوجة، ما يلزمه من الكفارة في ذلك؟ الذي عرفت أنه إذا حرّم(1) على نفسه ما أحل الله له؛ فعليه كفارة يمين مرسل، مستثنيا لفعل شيء أم لا. واختلفوا إذا قال: الحرام له حلال إن فعل كذا وكذا، ثم حنث؛ قال قوم: تلزمه كفارة يمين مرسل. وقال قوم: مغلظ، والله أعلم.
مسألة: ومن قال: هذا الطعام علي حرام اليوم؛ فعليه كفارة يمين مرسل، حنث أو لم يحنث، وإن قال: هذا الطعام علي حرام إن أكلته اليوم، فلم يأكله في ذلك اليوم؛ فقد بر، ولا كفارة عليه.
مسألة: وعن رجل يحرم على نفسه ما أحله الله له بقول: أبينة(2) فلان عليَّ /154/ حرام أو كلامه أو أشباه ذلك؛ فعليه كفارة يمين.
قال غيره: معي أنه يخرج أنه لا يكون عليه يمين حتى يزوج ابنته أو يكلمه.
مسألة: وعن رجل جعل على نفسه بيت أخيه حراما إن دخله، ثم جعله عليه حراما إن كلمه، ثم جعل عليه حراما إن لبس له ثوبا؛ قال: يصير ذلك كله يمينا واحدا، إذا كان في مجلس.
قال غيره: هو معي أنه قد قيل: إذا جعل بيت أخيه عليه حراما إن دخل، وثوب أخيه حراما إن لبسه، وكلامه عليه حراما إن كلمه، وفعل ذلك كله؛ أن لكل شيء من ذلك كفارة يمين، ولو كان ذلك في مجلس واحد.