الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٥٧قال غيره: إنما تحريمه على نفسه ما حرم الله ورسوله /158/ يريد بذلك اليمين، فلعله قد قيل: إنه يمين بالإرادة، وإذا لم يرد اليمين؛ فهو عندي صادق. وعندي أنه قد قيل: ليس بيمين ولو أراد بذلك اليمين، على قول من يقول: إن اليمين لا ينعقد بالنية، إلا بما يكون يمينا على التسمية.
مسألة: وعن محمد بن هاشم ?: مما يوجد عنه في رجل [قال: حَبّي](1) علي حرام؛ إنه يكفر، وإن نذره(2)، كان عليه الحنث، وإن قال: والله لا آكل هذا الحب(3)، فبذره فهو أهون.
وعن رجل قال: دخول هذا الباب إلى خمسة أيام علي حرام، أيلزمه كفارة يمين أم لا؟ قال: إذا وقت لذلك وقتا؛ لم يلزمه شيء، إنما ذلك رجل قال: إن أكلت هذا الطعام فهو علي حرام لغير وقت؛ فعليه كفارة يمين؛ لأنه حرم على نفسه ما أحل الله له.
وكذلك إن قال: إن مسها يعني زوجته وأمته إلى خمسة أيام، فهي عليه حرام، فلم يمسها تلك الأيام، فلما انقضت مسها؛ قال: لا شيء عليه في ذلك، ولو قال: إن مسها فهي عليه حرام، فإن كان قد حرمها عليه؛ لزمته كفارة.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وذكرت في رجل يقول: صلاته عليه حرام إن فعل كذا وكذا، ثم فعل؛ فعلى ما وصفت: فهذا معنا قد حرم على /159/ نفسه ما أحله الله؛ فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.