قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٢

يمين، وإن حرم على نفسه شيئا من حلاله إن فعل كذا وكذا أو لم يفعل كذا وكذا؛ فلا تقع عليه يمين في ذلك حتى يحنث، فإذا حنث؛ قال: عليه كفارة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وعمن قال: حرام علي إن أكلت هذا الطعام ولم يذكر الله، أيلزمه يمين أم لا؟ فنعم، إذا قال: علي؛ فعلى وجوب كما قال جل ذكره: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [الأعراف:105]، والله أعلم.

قال غيره: جاعد بن خميس: نعم، قد قيل هذا. وقيل: إنه لا يلزمه حتى يذكر الله في تحريمه، وإلا فلا شيء عليه، إلا أن الأول أكثر ما فيه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم الفقيه العلامة جاعد بن خميس الخروصي: فيمن يقول: الحلال عليه حرام، ما /164/ ذا يلزمه؟ قال: قد قيل: إنه يحنث في حينه، فتلزمه كفارة مرسلة. وقيل: المغلظة.

قلت له: فإن قال: الحرام له حلال؟ قال: فهذه أشد من الأولى، والكفارة فيها مغلظة. وقيل: إنهما سواء، فيجوز لأن تكون مرسلة، على قول في ذلك.

قلت له: فإن قال فيهما: إن فعلت كذا؟ قال: لا شيء عليه حتى يفعله، فيلزمه ما فيه.

قلت له: فهل عليه شيء في زوجته على هذا من تحريمه الحلال على نفسه في مجمل قوله؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه فيها، ما لم يردها فتدخل فيه، فإن نواها به دخل عليها، وإلا فهي في الخارج عنه على هذا من قوله في ذلك.

قلت له: فإن قال: كل حلال فهو عليه حرام؟ قال: فهذا موضع الاختلاف في دخوله عليها، إلا أن يكون نواها في خروج أو دخول، وإلا فهي على ما به من الرأي في القول.

١٤٬٤٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.