الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٦٣قلت له: فإن قال: الحرام عليه حرام إن فعل كذا؟ قال: فهذا في صدقه إن نواه لما أراده به من يمين، جاز لأن يختلف في لزومه له، مع ما به من كفارة إن فعل فحنث في حين، وما لم ينوه يمينا؛ فلا يلزمه شيء على حال.
قلت له: فإن حرم على نفسه ما قد أباحه الله له من فعل ذا وذا؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه حتى يحنث في يمينه، فيلزمه /165/ ما فيه. وقيل بالكفارة في الحال، استثنى لفعل شيء أو لا، فهي عليه؛ لتحريمه ما قد أحله الله له.
قلت له: فإن حرم امرأته على نفسه، ولما يرد به طلاقا؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يحرز فيه، فإن لم يجد كسا عشرة مساكين، فإن لم يجد أطعمهم، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام. وفي قول آخر: إنه يطعم أو يكسو أو يعتق، فإن لم يجد؛ صام ثلاثة أيام، ولعل هذا أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن قال في شيء من ماله: حرام عليه إن أكله؟ قال: قد مضى من القول ما يدل على أنه لا شيء عليه حتى يأكله. وفي قول آخر: إنه يحنث في حينه، فيلزمه ما فيه من كفارة يمينه.
قلت له: فإن حرم ماله كله إن فعل كذا؟ قال: فهذا موضع ما قيل فيه بالكفارة، وإن لم يفعل ذلك لحنثه في الحال. وقيل: إنه لا شيء عليه، حتى يكون منه ما قد علقه به من الأفعال.
قلت له: فإن حرمه على نفسه في غير يمين؟ قال: فهو موضع ما قيل: إنه يكفر فيحنث في الحين.