قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٧١

أن يكون هو بدأ بنفسه إليهم من غير أن يرسلوا إليه، وإن كان هو في زرعه فوافقه فيه؛ فلا أرى عليه حنثا.

مسألة: جواب محمد بن الحسن: في رجل أبصر رجلا من أهل الجور يحلف الناس ليخبروه بما لا يجوز لهم، ثم أقبل على الرجل وهو من أهل الصلاح ليجعله (خ: ليحلفه)، فأبى أن يحلف، ودافعه بالقول فلم يقدر، فاغتاظ ودعا بالزنج، فلما حضر من حضر من الزنح خاف الرجل على نفسه، وفزع من عقوبته، فحلفه بالطلاق أو بصدقة ماله، فقال: "مالُه صدقة على المساكين"، أو قال: "صدقة" ولم يزد على ذلك، قلت: فما يلزم هذا الرجال؟ فعلى ما وصفت: فقد جاء الأثر من قول أهل البصر: إن المجبور لا يحنث. وقد قيل: ليس على مغتصب يمين، ثم اختلف/173/ المسلمون في ذلك؛ ونحن نقول على ما علمنا من قول بعضهم: إن هذا الجبار إذا هدّه(1) بعقوبته، وهو يعلم أنه إذا خالف أمره غضب، وإذا غضب عاقبه، ولا يعلم هذا المجبور بما يعاقبه، بعقوبة مهلكة أو بمن الله فيها بترك، فهذا معنا حد(2) الجبر، فإذا حلف لم يحنث المجبور، والصفة التي وصفتها، فإذا كان إنما حلف خوف العقوبة، لا يحنث؛ لأنه لا حنث على مجبور.

مسألة: حفظ محمد بن هاشم عن عبد الله بن ربيعه عن محبوب: في الذي يحلفه السلطان إذا أبرز له السيف أو السوط وهدده وحلف؛ فلا يمين عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: هذه.

(2) في النسختين: حذ.

١٤٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.