قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٧٣

فالقول قوله، ولا طلاق عليه، إلا أن يشهد(1) شاهدا عدل أنه أقر عندهما، أو علما أنه فعل قبل أن يحلف.

مسألة: قال أبو عبد الله: لو أن جبارا استكره رجلا على وطء امرأة بالقتل، فغصبها؟ قال: عليه عقرها، ولا حد عليه.

وكذلك ما استكره من أموال الناس؟ قال: عليه ما جنى بيده، ولا تسقط حقوق العباد، ومهدر عنه ما كان من حق الله فيما قد رأى /175/ الجبار بقتل عليه، من لا يفعل أو يقوم عليه بالسيف مخرطا، والتوبة تأتي عليه، والله أعلم.

مسألة: معاذ بن معاذ عن الأشعث عن الحسن: عن رجل مر على غاشم، ومعه مماليك له فقال: هم أحرار؛ فقال: لا شيء عليه، وكان لا يرى بأسا لقول ذلك، وهذا عندنا إذا كان مظلوما. وقال أبو عبد الله: يحنث ويعتقون، إلا أن يبدأه بشيء من العقوبة، أو يرى غيره قد عوقب، وهذا عن محبوب.

مسألة: وعن رجل يستحلف باليمين الخبيثة (خ: الشديدة) إن لم يؤد من غلته شيئا؛ قال: إن كان السلطان الذي حلفه جبره على اليمين، وقال: إن حلفت، وإلا قتلتك أو ضربتك أو رِي(2) رجلا غيره قد أبى أن يحلف فضرب على ذلك، ثم حلف على تلك الحال؛ فلا يمين عليه، وإن كان إنما يحلف ولا يدري (ع: ولا يصيبه) منهم شيء، ثم حلف لهم ثم حنث؛ فعليه اليمين.

مسألة: وعن سماع أبي زياد عن الربيع: إذا حلف الرجل، وأكره في الطلاق بقتل أو ضرب بالسياط فطلق؛ فلا تطلق امرأته، وإذا أخذ مفاجأة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يشهدا.

(2) هكذا في النسختين. ولعله من فعل: رأى، أي: أري.

١٤٬٤٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.