قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٧٤

وليس له أن يأتيهم، وإذا أراد السلطان أن يحلف رجلا، فقال: "أنا لا أحلف أن لو أمرني السلطان أن أحلف حلفت"، /176/ فإذا أمره باليمين، فقد أكره؛ لأن أمر السلطان أكره إذا خاف على نفسه وماله.

ومن غيره: فالذي عرفنا من الآثار في قول بعض الفقهاء: إن المجبور لا يحنث، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا حنث على معصية»(1).

(رجع) مسألة: وفي بعض الآثار: وسألته عن رجل حلف بالعتق والطلاق على أمر، إن لم يحلف خاف على دمه وماله؟ قال: إن كان لا يستطيع أن يفر أو يهرب، واضطر إلى اليمين؛ فليس عليه يمين ولا طلاق ولا عتاق.

وزعموا أن جميلا قال: سألت أبا الشعثاء أيام كان نصر بن مدرك واليا على البصرة، وكان يستحلف الناس بالطلاق، قال: فأعرض عني أبو الشعثاء، قال: فقلت: فليس في هذا الزمان يدعيا(2)، قال: العتق والطلاق، وأحب ما سمي منهن مضين.

قال غيره: وفي المنهج: قال: فعناني(3) ذلك، فقلت ما قلت، وليس الطلاق والعتاق بأشد من الكفر الذي جاءت فيه رخصة التقية، فإذا حلف بالطلاق والعتق؛ جاز له أن يمسك امرأته ورقيقه.

(رجع) مسألة: وسئل عن رجل أخذه السلطان فأخافوه على حقه، حتى

(1) لم نجده.

(2) هكذا في النسختين

(3) ق: أفتاني.

١٤٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.