الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ١١١محلّ ذاته هو غير ذاتها؛ فيحلّ فيه؛ فتكون ذات تلك الصفة حالة في ذات هذا المحلّ، قائمة بذاته، فالله تعالى ليست كذلك صفاته، وليس لذلك، لم يجز أن يقال: صفات الله قائمة بذاته؛ لأنّه يوهم هذا المعنى.
(رجع إلى شرحه): قوله "وهي العلم وهي صفة أزليّة تنكشف بها المعلومات عند تعقّلها".
قال المؤلّف ناصر بن الشيخ أبي نبهان: وهذا لا يجوز في توحيد الله تعالى أن يكون لله علم يكشف الله تعالى بها المعلومات؛ لأنّها ممّا توجب أن تكون هي غيره، ويستعين بها على كشف المعلومات؛ وإنّما صفة علم ذات الله أنّها عليمة بكلّ شيء.
وقوله: "عند تعقّلها"؛ فهذا أيضًا في وصف ذات الله باطل؛ لأنّ التعقّل هو ما يعقله العقل، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
وإنّما هذه صفة ذات العلم في ذات العقل، والشيخ النسفي أراد بالعلم صفة ذات الله؛ لا صفة علم العقلاء.
(رجع إلى شرحه): قوله "والقدرة؛ وهي صفة أزليّة تؤثر في المقدورات".
قال المؤلّف: فإذا كان لكلّ صفة من صفات الله تؤثر أثرًا في الأشياء بطل ما أصله من قواعد توحيده لله تعالى من الأصول الصحيحة؛ لأنّه تكون لذاته صفات لا تؤثر ذاته في شيء من المخلوقات إلا ما يوافق معناها؛ فهو يستعين /76/ بتلك الصفة القائمة بذاته، وكلّ هذا باطل في توحيده تعالى؛ بل ذاته هي الفاعلة، وصفات ذاته هي صفاتها.
(رجع إلى شرحه): والحياة؛ وهي صفة أزليّة توجب صحّة العلم والقوّة، وهي بمعنى: القدرة.