الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٧٦الشيخ صالح بن وضاح ?: والله أعلم؛ لأن هذا قبل أن يطلب إليه الجبار يمينا؛ فقد حنث.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: صحيح؛ إذ ليس له أن يحلف إلا من بعد أن يكلفه اليمين في ذلك.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن استحلفه سلطان جائر ظلما منه له، وليس عليه له يمين، ولكن خاف الضرر والسجن، فحلف له على ما استحلفه عليه، واستثنى في نفسه؛ فقال أبو علي ?: له ثنياه، وإن استحلفه حاكم أو غيره على يمين، وحنث عليه واستثنى هو في نفسه، أن ذلك ينفعه؛ لأن اليمين للمحلف لا للحالف، وإن حلف لرجل بيمين ليرضيه بها، وليس عليه ذلك، ولم يُذهب له بها حقا، واستثنى في نفسه؛ فهذه معه أشد من الأولى، ورخص في ذلك من رخص.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي: وما سألت عنه من أيمان السلطان وجبره الحالف بها؛ ففيما عندي وأرجوه أنه إذا حلف الحالف من قبل السلطان بشيء من الأيمان جبرا، عن فعل ما لا يجوز فعله، فمهما فعل ذلك خفت عليه الحنث؛ لأنه واجب عليه أن لا يفعله، حلفه(1) السلطان أم لا، وأما إن حلفه(2) /179/ عن ما يكون فعله جائزا له، غير محجور عليه، وخاف إن لم يحلف الهلاك من قبله، أو الأذى والضرر في بدنه بأنواع العقوبات المؤذية؛ فله أن يتوسع بالتقية، ويحلف له اليمين التي أرادها منه، ولا يلحقه حنث في ذلك إن