قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٧٧

كان قد فعل فيما مضى ما حلف أنه غير فاعله، أو يفعل فيما يستقبل ما حلف عن فعله، إذا كان فعل ذلك جائزا له أو واجبا عليه، ولا تضره تلك اليمين التي حلفه بها السلطان، واضطرار الاختيار، كانت تلك اليمين بالطلاق أو غيره، خصوصا إذا لم يتعد فيها بالزيادة على ما أراد منه، وأما استعمال التقية في مواضعها وجوازها؛ فهي على وجوه: فوجه منها واجب استعماله فيه، وذلك التقية على الدين. ووجه يجوز استعمالها فيه على التخيير لا على الوجوب؛ وذلك التقية على النفس، مع خوف هلاكها فما دونه من خشية أنواع الأذى. ووجه ثابت وهو التقية على المال، فمختلف في جواز استعمال التقية فيه. وجميع ذلك من استعمالها في أحد الوجوه التي ذكرناها؛ فهو مقيد جوازها، فالقول دون الفعل؛ لأن فعل المحجور لا أعلم جواز استعمال التقية في ركوبه على حال، لا في أشياء مخصوصة قد وردت بها الرخصة عن بعض المسلمين في استعمال التقية فيها عند الاضطرار، مع /180/ خوف الهلاك إن لم يستعملها المبتلى بها، ولها شرح ليطول فيعول، وليس هذا موضعه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن حلفه السلطان أن مال غيره له، إذا خاف أن يظلمه السلطان؛ فقد عرفت أنه مثاب في ذلك ولا إثم عليه. وبعض: لم يوجب عليه حنثا. واختياري أن يكفر، وهو مأجور في يمينه التي فك مال مسلم بها من الظلم، والله أعلم.

فصل: ومن كتاب منهج الطالبين: ومن استحلفه سلطان جائر ظلما منه، وليس له عليه يمين، ولكن خاف السجن أو الضرب، فحلف له على ما استحلفه واستثنى في نفسه، ومن استحلفه حاكم على حق لخصمه، فحلف واستثنى في نفسه؛ إن ذلك لا ينفعه؛ لأن اليمين للمحلف. ومن حلف لغيره

١٤٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.