قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٧٨

يمينا ليرضيه بها، ولم تكن له عليه يمين، ولم يبطل بها حقا، واستثنى في نفسه؛ ينفعه الاستثناء.

مسألة: ومنه: وقيل في امرأة حلفت ثلاثين حجة لا تبرئ زوجها من صداقها، فحبسها زوجها، وحملها على الكراهية، فأعطت المرأة ابنها صداقها، وقصدت بالعطية إليه لا تريد براءة زوجها منه؛ /181/ فلا حنث عليها، وإن أعطيته ليبرئ لها الزوج نفسها؛ فهي حانثة.

مسألة: ومنه: وقال أبو عبد الله ?: في سارق نقب بيتا، فأدخل رأسه فيه، فضربه صاحب البيت فقتله؛ إنه جائز له ذلك، وإن طلب أولياؤه منه اليمين، حلف ما قتله، ويحرك لسانه ظالما له سرا.

مسألة: ومنه: وعن أبي جابر ?: في الذي "حلف ما فعل كذا وكذا العام"، ثم سكت، ثم قال: "ولا نواه"، ثم نظر فإذا هو قد كان نواه؛ فإن كان قد قطع فيما بين ذلك بسكوت أو كلام، فقد انقطع ولا يلحقه، إلا أن يعلم أنه التحق بهذا بتلك اليمين، وإن شك أنه سكت، واستيقن القول، ولم يستيقن السكوت فيما بين ذلك؛ فأخاف أن يلزمه، حتى يعلم أنه كان قد قطع فيما بين ذلك.

مسألة: ومنه: وسئل موسى بن علي ? عن رجل حلفه رجل يمينا، قد اتهمه بدخول على الرجل؛ إن اليمين على من حلف، وقد حنث وليس له أن يصرف ذلك بالنية، وعليه الحنث حلف حانثا، والله أعلم.

١٤٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.