الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨١وإن قال: "للمسلمين"؛ فهي للفقراء من أهل ديننا، إذا نواها لهم. وقول: للمسلمين، فهو لمن عنى بذلك من المسلمين.
وإن قال: لليهود والنصارى والمجوس، ولأهل الشرك، وللرجال وللنساء؛ فقال: لمن سمى به من هؤلاء.
قلت: فإن قال: لبني آدم؛ قال: للفقراء.
قلت: فإن قال: للأطفال؛ قال: هي للأطفال من الفقراء. وكذلك نحب أن يكون فيمن ذكر من الفقراء منهم، وأما العبيد، فالله أعلم.
وصاحب اليمين في الصدقة وغيرها، هو الذي تكفر عن نفسه، وليس للحاكم أن يأخذه بذلك.
مسألة من غير الكتاب: من المنهج: ومن حلف بصدقة ثوبه، فلم يعط قيمته حتى نقص الثوب؛ إن عليه فضل ما بين القيمتين، مع تسليم الثوب أو تسليم قيمته يوم حنث.
(رجع) مسألة: ومن حلف بصدقة ماله على الفقراء، ثم حنث ولم يعشر ماله من حين حلف، حتى خلا لذلك سنون كثيرة، ثم اشترى من ثمره /185/ ذلك المال الذي لزمه فيه العشر مالا، ثم أراد أن يعشر ماله؛ فعلى ما وصفت: فإنما عليه عشر ماله يوم حنث. وقد قال من قال: يوم حلف. والقول الأول أحب إلينا: أن يعشر جميع ما له من الأصول، بما كان فيه من الثمر وغير الأصول، إلا ثيابه التي على بدنه.
مسألة: وقيل: عن أبي عبد الله: فيمن حلف بصدقة ماله، ثم حنث أنه يقوم عليه أصل ماله وغلته، إلا ما أنفق من الغلة قبل القيمة، وإن كان قبل الحنث؛ فلا قيمة عليه فيه. وقال من قال: عليه القيمة يوم حنث الغلة كلها.