الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٨٢قال غيره: ومعي أنه ليس عليه في الغلة قيمة، إلا أنه يقوم عليه الأصل يوم الحنث بما فيه، وما كان مدركا من الغلة يوم الحنث، مما لا يكون تبعا في البيع للأصل؛ ففيه القيمة.
قال أبو عبد الله: وقال بعض المسلمين: إنه يرفع له دينه [كله عاجله](1) وآجله.
قيل له: فإن كان ماله كله كفاف دينه، فيقول: "أقضي منه ديني الساعة"؛ قال: إذا قضى منه دينه الساعة؛ فله ذلك، وإن أخر دينه على الأصل أن يقضي؛ فإنه يعشر ماله.
ومن غير الكتاب: من منهج الطالبين: وإن دفع دينه من ماله، فلم يبق منه إلا مقدار درهم أو أقل أو أكثر؛ فإنه يخرج عشر ذلك الباقي، وإن كان قليلا وأعطاه /186/ فقيرا واحدا؛ أجزاه إن شاء الله. ومن أخرج عشر ماله أصلا للفقراء؛ أجزاه، ويقيم الحاكم للفقراء وكيلا يبيعه لهم، ويفرق ثمنه عليهم، ولا يجبر هو على إخراجه إذا حنث، إلا أن يفعل هو من ذات نفسه، وإن لم يخرجه؛ فعليه أن يوصي به، وهو من ثلث ماله.
(رجع) مسألة: ومن رقعة وجدتها بخط الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد: وقال أبو الحواري: من حلف بعتق عبيده أو بصدقة ماله على فعل نفسه؛ جاز له أن يزيل ماله إلى غيره ببيع أو هبة، وكذلك يزيل العبيد أو يخرجهم من ملكه ببيع أو هبة إلى غيره، ممن يجوز له البيع والهبة، فإذا صار المال والعبيد إلى غيره وملكوا عليه، ثم حنث من ذلك، ثم رجع إليه ماله وعبيده؛ جاز
(1) هذا في ق. وفي الأصل: كل عاجل.